كنت جالساً على المقهى عندما سمعت نداءك الليلي، لم يكن صوتاً حقيقياً، بل كان أقرب إلى خاطر مرّ في ذهني، كان نداءً صغيراً هامساً. أدرت رأسي يمنةً ويساراً باحثاً عنكِ، فلم أجدك إلى جانبي، نهضت مترنحاً من مقعدي، وهبطت حائراً عن الرصيف إلى نهر الشارع الساكن، سمعت همستك تناديني في عقلي مرة أخرى، تطلعت في الجهات الأربع النائمة حتى تبينتك، كنتِ واقفة في قلب ميدان عند شجرة الصفصاف، جاءني نداءك الثالث أصداءً وكأنما كل الأشياء صارت تردده، شعرت بفمك الصغير وهو يفتر بالنداء الهامس، ابتسمت لكِ وأحسست أنكِ تردين عليها بأخرى مثلها أو أكثر اتساعاً.
لا أمل ثوبي ما وسعني، ولا أمل زوجتي ما أحسنت عشرتي ولا أمل دابتي ما حملت
رجلي، إن الملال من سيء…
-
لا أمل ثوبي ما وسعني، ولا أمل زوجتي ما أحسنت عشرتي ولا أمل دابتي ما حملت
رجلي، إن الملال من سيء الأخلاق.
عمرو بن العاص - رضى الله عنه
قبل أسبوعين (٢)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق