الجمعة، ديسمبر ٠٢، ٢٠١١

حسرة

كل ليلة قبل النوم بأنادي إسمك زي العطشان ما ينادي على الميّه، لما جيتك في أحلامي طبطبتي على صدري، بكيت لحد ما عيوني ضاعت مني، شبابيك قلبي اتفتحت بدقة إيديكي، أسراري خرجت تطير، عمري انفتح على المجهول، وعذاب الروح نبّت على جسمي وعرّش، دموعي وقفت في الهوا حواليَّ وما وقعتش على الأرض، لكن سبتيني واقف حيران، من غير طريق، من غير بيت أروح له، كسيح القلب وأعمى، بأنزف حزن وحسرة، وبأشحت النظر من عيون بتحنّ على حالي.

من غيرك، أنا مضطر أعيش، ولازم أموت ولو بعد حين.

الجمعة، أكتوبر ٢٨، ٢٠١١

أرق ليلي

وسط الندى وصلاة الفجر، آخر ساعات الليل، لوحدي كنت على الشط مستنيكي من غير مواعيد، والسهر والنوم قاعدين يتودودوا في عيوني.


ودلوقتي راجع زي كل طلعة نهار قلبي متلصم وماسك دموعه، بس بكره الصبح حَ تيجي بيتنا وصوتك يصحيني من النوم بابتسامه حنيّنه:
- يا حسين، يا حسين، قوم يا عيني قوم.. صباح الخير.

الجمعة، أكتوبر ١٤، ٢٠١١

غيّرت الإستاتوس، والإستاتوس غيّرني*

الحزن أخطبوط سكران.
...
جبر الخواطر على الله، طب وكسر القلوب؟
...
ماشي على حدّ سيفي، بالراحة وبالهداوة ، خفيف على مهلي، على أقل من مهلي. بأحاول أرّكز وما التفتش.. أنا ماشي على حدّ سلاح قادر ويشقني نصّين.
...
ملاك النوم كان بيذيع برنامج أنا والكوابيس وهواك في أحلامي: "معاكم من وقت ما تناموا لحد ما تتفزعوا!"
...
خُد نفسك قلمين في المراية، وشد السيفون على الأيام اللي فاتت، تعالى للسيدة زينب، واركب للزلزال.
...
يا أستاذ، يا أستاذ، العمر مش سرقة!
...
هاجت عليَّ ذكريات ودموع، بعد ما شاب شعري من قلّة العياط.
...
يا رب سلفني بتلاتة جنيه وقت، أو إديني سلطانية وإملاها لتمة عينها وقت.
...
حياتي زي إفيه مُركب، بالظبط زي حلم قديم لراجل عجوز بيحلم إنه بيحلم حلم قديم جَي من حلم قديم من بطن حلم قديم.. إلخ.
...
أنا يا دوب ولد شفاف زي ورق الكلك، متقلقل وشعره مفلفل، بيتمرن على الأحلام بالشعر ومش قادر ينسى رغبته في إنقاذ العالم.

* العنوان لأمل كعوّش

الخميس، سبتمبر ٢٩، ٢٠١١

آه يا حلو يا مسليني

التاكسي اللي عدي علينا وسمع غنانا .. لحق يسجّل كوبليه من الغنوه على الكاسيت، ولف بيها البلد، ويعيد ويزيد ويعيد ويزيد فيها لحد ما انتشى، ولما الشريط سفّ منه من كتر الإعاده، رجع لنا خجلان وقال لنا "تاني".

ودي حكايه مش جديده، دي حكايه قديمه جديده، بيحكيها الولاد للبنات، والتجار للزباين، والرصيف للشحاتين، والنهاردا لبكره، وبكره لإمبارح.

أما الحكايه التانيه فهي عن الترام اللي رماني في أحضانك ونوّلني من خدك بوسه ورماني بعدها بعيد عنك، لما ركبته لوحدي سأل عليكي، وكان مهتم، وكان زعلان، طيبت خاطره وفضل سؤاله سر بيني وبينه. لكن وقت ما دندن غنوتنا وهو بيتمخطر في السكه الدمع غلبني وغرق عيوني.

والحكايه التالته تخصك وحدك، عن عينيكي بالذات، المتكحلين بسواد المكر والدلال والهجر الطويل، اللي يشوفهم يحس دايمًا بعطش أيامه للحُسن والجمال، إلا أنا، من ساعة ما ريقك في حلقي سال من غنوه غنيناها سوا ولحق التاكسي يسجل منها كوبليه وحيد.